أستراليا تصنّف حزب الله اللبناني بأكمله “منظمة إرهابية”

0 29

صنّفت أستراليا، اليوم الأربعاء، جماعة “حزب الله” اللبناني، بأسره “منظمة إرهابية”، في خطوة وسّعت من خلالها نطاق العقوبات التي كانت تشمل حصرًا الجناح العسكري للحزب، لتشمل جناحه السياسي ومؤسّساته المدنية المنتشرة في البلاد.

وأوضحت وزيرة الداخلية، كارين أندروز، أنّ الحزب المسلح المدعوم من إيران “يواصل التهديد بشنّ هجمات إرهابية وتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية” ويشكّل تهديدًا “حقيقيًا” و”موثوقًا به” لأستراليا.

وبموجب القرار، بات محظورًا في أستراليا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة الانتماء إلى حزب الله أو تمويله.

ولم توضح وزيرة الداخلية الأسترالية الأسباب التي دفعتها لاتّخاذ هذا القرار، الذي يأتي في وقت يغرق فيه لبنان في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة.

من جهة ثانية، أعلنت أندروز إدراج جماعة “ذي بيز” اليمينية المتطرّفة على قائمة المنظمات الإرهابية في أستراليا.

وقالت الوزيرة: إنّ “هذه جماعة نيو-نازية عنيفة وعنصرية تعرف أجهزة الأمن أنها تخطط وتحضّر لتنفيذ هجمات إرهابية”.

دعم عسكري من إيران
وحزب الله بأسره مصنّف في الولايات المتّحدة “منظمة إرهابية”، خلافًا لما هو عليه وضعه في دول أخرى، اكتفت بإدراج جناحه العسكري على قائمتها للمنظمات “الإرهابية” وأبقت جناحه السياسي خارج إطار العقوبات، وذلك خشية منها أن تعقّد مثل هذه الخطوة صلاتها بالسلطات اللبنانية.

والحزب الممثّل في البرلمان اللبناني، هو الوحيد الذي لم يتخلّ عن ترسانته العسكرية في نهاية الحرب الأهلية (1975-1990).

ويمتلك حزب الله قوات مدربة تدعمها إيران بالمال والسلاح، ولا تتوانى طهران عن استخدام هذه القوة العسكرية في حروب تخوضها بالوكالة في المنطقة وتحديدًا في سوريا، التي يمتلك فيها الحزب مقرات عسكرية ويسيطر على مدن كاملة قريبة من الحدود السورية اللبنانية.

“هيمنة على الدولة”
يذكر أنه في منتصف الشهر الجاري، أعلنت كولومبيا أنها تراقب أنشطة حزب الله اللبناني على أراضيها، حيث تتّهم الحزب الموالي لإيران بالقيام بـ”أنشطة إجرامية” على صلة بتجارة المخدرات.

ويُتّهَم حزب الله من قبل العديد من خصومه بـ”الهيمنة على الدولة اللبنانية”، وهو ما يعطّل انسياب العلاقة العربية مع لبنان، ولا سيما أن الأخير دخل مؤخرًا في أزمة دبلوماسية مع دول الخليج، إذ تصر المملكة العربية السعودية على عدم عزمها التعامل مع الحكومة اللبنانية حاليًا، مكررة دعوة الطبقة السياسية إلى إنهاء “نفوذ” حزب الله.

وبدأت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين قبل شهر تقريبًا على خلفية تصريحات سابقة لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، قبل توزيره، وبثّت أواخر شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وقال فيها إنّ الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن “يدافعون عن أنفسهم” في وجه “اعتداء خارجي” من السعودية والإمارات.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.