أولاش السماح

0 1٬125

في أي عالم يعيش زوج الشيخة بريجيت؟ بالأمس يهين ماكرون الجزائريين إهانة لم يسبقه إليها رئيس فرنسي سابق بإنكاره الصريح وجود أمة جزائرية قبل الاحتلال الفرنسي، ويقول بطريقة غير مباشرة بأن الجزائريين شعب “بلا أصل”، ومرددا بذلك الأطروحة الكونوليالية القديمة بأن الجزائر فرنسية المنشأ والوجود.. واليوم يأتي بكل بساطة ليتحدث في راديو “فرانس أنتر” ويطلب التهدئة مع الجزائر، وليقول بأنه يحترم الشعب الجزائري ولديه علاقات ودية مع الرئيس تبون.

ولا ندري كيف يحترم ماكرون الشعب الجزائري وهو يلغي تاريخه وأصله، أو كيف تكون له علاقات ودية مع الرئيس تبون، وهو يراه مجرد واجهة لحكم عسكري صعب كما يدعي؟

الفايدة :

أن ماكرون “شمها قارصة” وحاول أن يتراجع خطوة إلى الوراء لكنها خطوة مرتعشة تشبه خطوات زوجته العجوز وهي تحاول أن تصعد الجبل، بل إنها خطوة سخيفة أكدت أن ما نقلته جريدة لوموند عنه صحيح وهو لم ينكره ولم يتراجع عنه، وبالتالي وجب التصعيد من الطرف الجزائري إلى أبعد الحدود وعدم الالتفات إلى مثل هذه الهرطقات بعد أن انكشف كل شيء.

والحاصول:

فإن الجريمة التي قام بها ماركون في حق الجزائر والجزائريين مثل جريمة الاستعمار، لن تسقط بالتقادم، وإذا لم تفتح الدولة الجزائرية التي مست في كرامتها وسيادتها بل وفي وجودها، الملفات الحساسة التي تؤلم فرنسا مثل قوانين تجريم الاستعمار وتعميم اللغة العربية، وأعلنت أنها لن تسامح أبدا ماكرون على تطاوله على الجزائر، فإن هذا الرئيس والنخبة الفرنسية عموما لن يتوقفوا عند هذا الحد، بل سيواصلون تكالبهم، وقد لمح ماكرون لذلك عندما قال بأنه “ستكون هنالك حتما توترات أخرى” في المستقبل.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.