البرلمان الأوروبي يتبنى قرارا ضد منتهكي حقوق الإنسان في مصر

0 6٬954

صوّت البرلمان الأوروبي اليوم الجمعة على مشروع قرار يطالب المؤسسات الأوروبية بخطوات جادة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وذلك بالتزامن مع تصاعد قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في مصر عام 2016.

ويتضمن نص القرار الذي صدر بأغلبية كبيرة، المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي، ومن بينهم الزميل محمود حسين المعتقل في مصر منذ 4 سنوات.

كما دعا إلى وقف القيود على عمل منظمات المجتمع المدني والعاملين فيها، إضافة إلى وضع آلية في نهاية يناير/كانون الثاني المقبل للرصد والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وجرى التصويت بالبريد الإلكتروني لاعتبارات احترازية تتعلق بجائحة كورونا.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي “نريد الحقيقة من أجل جوليو ريجيني وتسليم قاتليه، ونريد الحرية لباتريك زكي”.

وأضاف أن النواب الأوروبيين أكدوا لمصر اليوم أنه لا مساومة على الحقيقة والعدالة وحقوق الإنسان.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل عبد الله الشامي، إن مشروع القرار صدر بموافقة 434 نائبا من أصل 685 نائبا أوروبيا.

وأكد أن القرار يتضمن بندين يطالبان السلطات المصرية بالتعاون في قضية جوليو ريجيني وتسليم المتهمين بقتله للقضاء الإيطالي.

وكانت المفوضية الأوروبية طالبت أمس الخميس السلطات المصرية بالتعاون مع القضاء الإيطالي في التحقيقات بشأن مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة إن أي قرار عقوبات محتمل من الاتحاد الأوروبي ضد مصر، يعد سياديا.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال دوجاريك إن قرارات الاتحاد الأوروبي سيادية، وليس لنا أن نتطرق إلى ما قد يقرره أو لا يقرره، وأكد أن ما سيفعله الاتحاد في هذا الصدد يعود إليه.

إجراءات إيطالية
في سياق متصل، قال رئيس مجلس النواب الإيطالي روبرتو فيكو إنه بعد كل ما ظهر من التحقيقات القضائية في جريمة قتل المواطن والباحث جوليو ريجيني، “يجب أن نكون بلدا أكثر غضبا”.

وأكد فيكو -في حديث للصحافة البرلمانية الإيطالية- شروعه شخصيا في التحرك على الصعيد الأوروبي لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، مضيفا أنه يتوجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ قرارات صارمة ضدها، قائلا إن هناك دولا أوروبية أخرى تنتظر اغتنام الفرصة لتجاوز ذلك.

كما شدد رئيس مجلس النواب الإيطالي على ضرورة تفعيل حوار داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، لإحداث اختراق مهم في قضية حقوق الإنسان بمصر.

يذكر أن النيابة الإيطالية أعلنت الأسبوع الماضي اشتباهها في 4 من الأمن المصري، بينهم ضابط يحمل رتبة بالمخابرات العامة، في قضية اختفاء الطالب ومقتله.

وريجيني باحث إيطالي كان يعدّ دراسة في مصر عن الحركات العمالية عندما اختفى بالقاهرة يوم 25 يناير/كانون الثاني 2016، ليعثر على جثته بعد 9 أيام وعليها آثار تعذيب.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.