التنافس في فعل الخير

0 5٬724

بغض النظر عن محاولات التوظيف “الايدبولوجي” للهبة التضامنية الوطنية الرائعة لمواحهة فيروس كورونا.. وتوفير مكثفات الاكسجين للمستشفيات التي تختنق بمرضاها.. فإن هذه العملية ذاتها في التنافس لفعل الخير وتقديم المساعدات بين مختلف الفواعل الاجتماعية والسياسية هي عمل جيد لا ينبغي كسره ولا منعه أو حتى السخرية منه .. بل يكون من اللازم علينا في هذه الظروف تثمين كل المبادرات في هذا الاتجاه ومن أي جهة كانت على غرار مبادرتين تبدوان لدى البعض من لون مختلف لكنهما تصبان في النهاية في الهدف النبيل نفسه.. وهي مبادرة جمعية العلماء المسلمين بالشراكة مع قناة الشروق وأهل الخير في الداخل والخارج.. ومبادرة ملبنة الصومام .. وما بينهما هناك الالاف من المبادرات التي لا يُعرف لأصحابها لون ولا توجّه إلا حب الجزائر وخدمتها.

الفايدة :

لا أحب في مثل هذه الظروف الخطيرة من الأزمات الصعبة أن ننتبه إلى الألوان الايدبولوجية أو الى الصراعات السياسية والثقافية المعروفة .. لأنها ستكون دمارا على وحدة البلاد واستقرارها.. بل على العكس من ذلك وجب تثمين هذا التلاحم بين الجزائريين جميعا باعتباره فرصة ذهبية لتثبيت وحدتنا الأبدية .

والحاصول :

إن القصة ليست قصة جمعية العلماء المسلمين ولا ملبنة الصومام.. ولا إنقاذ أهل بلعباس أو أهل تلمسان ومغنية .. بقدر ما هي قصة وحدة شعب يواجه معا المصيرنفسه .. لان الهدف في مثل هذه الظروف.. ليس الانتصار للانتماء الفكري أو الإيديولوجي أو الجهوي أو العرقي .. وإنما الهدف هو أسمى من كل ذلك لإنقاذ الأرواح وتثبيت وحدة الأمة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.