المذاهب الفكرية.. الآثار السيئة لانتشار المذاهب الفكرية (13)

0 77

التفكك الاجتماعي والضعف الحاصل في أوضاع المسلمين وأسباب ذلك

ومن الأسباب الحروب:

فقد توالت على المسلمين حروب وفتن كثيرة ومؤامرات شرسة منذ بزوغ فجر الإسلام إلى يومنا الحاضر.

بدأت تلك الحروب والمؤامرات والرسول صلّى الله عليه وسلم حي، وتمثلت في مواجهات عسكرية بين المسلمين وأعدائهم من قريش ومن سائر العرب عباد الأصنام، نصر الله فيها نبيه وأتباعه نصرا مؤزرا.

والحقيقة أن تلك المواجهات لم تكن سببا في فرقة المسلمين، بل كانت سببا قويا في تلاحمهم وتعاضدهم، حيث كانوا كالجسد الواحد، لم يستطع أحد من أعدائهم أن يقف في طريق مدهم الذي كان ينساب انسياب النور في الظلام بإذن ربهم.

ولم يمت النبي صلّى الله عليه وسلم حتى أقر الله عينه بدخول الناس في دين الله أفواجا، ثم خلفه خيرة أتباعه فتولى أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله عنهم جميعا، فكان الإسلام فيها في أوج قوته وإشراقه رغم ما كانت تظهر هنا وهناك من منغصات لا تمثل أي تهديد حقيقي للمسلمين، اللهم إلا ما حصل في عهد علي رضي الله عنه حيث انفتحت أبواب الفتن، وبدأ التفرق وظهور المتربصون بالإسلام، وكانت أقوى الفتن تلك الثورة العارمة الهوجاء التي قام بها الخوارج في وجه الخليفة الراشد علي رضي الله عنه.

ثم جاءت الدولة الأموية، فإذا بالمسلمين يستعيدون قوتهم الميمونة، وإذا بهم تعلو كلمتهم ويتابعون نشر نور الإسلام في معارك تم النصر فيها للمسلمين تباعا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وفي آخر الدولة الأموية أصاب المسلمين الوهن، فإذا بالفتن تثور كالليل المظلم في أكثر من مكان من بلدان المسلمين.

فتسلمت الراية الدولة العباسية، وكان خلفاؤها الأوائل أصحاب نفوذ وكلمة وقوة إلى أن دخلها الضعف فهان المسلمون وتفرقت كلمتهم وهووا من سيء إلى أسوأ، وتوالت المؤامرات المختلفة على الإسلام والمسلمين.

وكان أخطر الحروب التي مرت بالمسلمين تتمثل فيما يلي:

الحروب الصليبية.

الحرب مع التتار.

مؤامرات اليهود.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.