باي باي “العربية”

0 6٬195

موقفي من قناة “العربية” يعرفه الجميع، فقد كان آخر عهدي بها ضمن باقة القنوات الاخبارية التي أتابعها في بيتي، هو ما اقترفت هذه القناة من جرائم يندى لها الجبين، في عملية الانقلاب الممنهج على الشرعية في مصر العام 2013، وكيف تحولت حينها إلى بوق مسموم لتدمير كل ما أنجزه الشعب المصري الشقيق في ثورة يناير ضد حكم مبارك، ورغم علمي بما ظلت تقوم به القناة نفسها من قيادة إعلامية للثورات المضادة في سوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا، لم أحاول أن أبحث عن ترددات هذه القناة، إلا في أثناء أحداث تونس الأخيرة، بعد أن غلبني فضولي الصحفي لمعرفة ما “تحفر” فيه هذه القناة، وكم كانت صدمتي كبيرة، وأنا أشاهد نفس “الكتالوج” المصري الذي شاهدته عندها قبل 8 سنوات، يتكرر اليوم معها في تونس، وتحديدا في الطريقة “المريضة” في إبراز أعداء الإسلاميين من على شاكلة عبير موسى، وفي تغطية الاعتداءات على مقار النهضة في تونس وكأنها مقار الإخوان في مصر بالضبط دون زيادة ولا نقصان.

الفايدة :

أن صانع القرار الجزائري، يكون أدرك أن الدور قد يكون على الجزائر غدا، ضمن سلسلة الاستهدافات الاعلامية التي قامت بها هذه القناة في كل شمال إفريقيا بداية من مصر ثم ليبيا ثم تونس، بما يعني أن الدور القادم هو على الجزائر حتما، وذلك ضمن خطة الأحلاف المضادة التي تجمع اليوم ميدانيا الامارات وفرنسا، بأدواتهما الإعلامية المتربصة “العربية” و”فرانس 24″.

والحاصول:

أننا تخلصنا من ضرس مسوس خطير، كان “يخدم” في صمت تمهيدا لحالة من التعفين والعفن العام، فوضع كهذا لم يكن أبدا بحاجة إلى مسكنات، بقدر ما احتاج إلى قرار صارم بقلع الضرس المسوس من جذوره، والقول لهذه القناة ومن هم خلفاها بلغة الشارع “باي باي”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.