بلاني: تصريحات المغرب بخصوص الكركرات “تافهة وغير مسؤولة”

0 547

وصف المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء وبلدان المغرب العربي، عمار بلاني، تصريحات المغرب بخصوص التدخل العسكري بمنطقة كركرات في نوفمبر 2020 بـ”التافهة” و”غير المسؤولة”، مشددا على أن التصعيد المغربي يهدد أمن المنطقة ولا يمكن التغاضي عنه، كما أنه يشكل حجر عثرة أمام عودة المفاوضات مع البوليزاريو.

وأضاف عمار بلاني في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن نظام المخزن هو محترف في “الهذيان والغوغاء” ولا يستحق نحيبه أي اهتمام والأهم، مفيدا بأنه وبعيدا عن هذا التلفيق البليد، نحن أمام مسار تصفية استعمار عرضة للعرقلة والتحريف من خلال تواطؤ المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الذي يتوجب عليه تحمل مسؤولياته السياسية والأخلاقية لضمان الحق الثابت في تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وشدد بلاني على أن التصريحات التافهة التي قدمها المغرب في أثناء حفل إحياء الذكرى الـ60 لانعقاد الندوة الأولى لـ”حركة عدم الانحياز” بالعاصمة الصربية بلغراد، حول عدم التراجع عما قامت به قوات الاحتلال المغربي في الكركرات تصريحات غير مسؤولة وتشكل عائقا لاستئناف محتمل للمسار السياسي.

وشدد مبعوث الجزائر الخاص المكلف بقضية الصحراء وبلدان المغرب العربي، على “ضرورة العودة إلى المقاييس الأصلية للتسوية السياسية إذا كان المجتمع الدولي يريد حقا الاستئناف الفعلي والجاد للمفاوضات المباشرة والصادقة ودون شروط مسبقة بين طرفي النزاع”.

كما أردف المتحدث ذاته أن ” مجلس الأمن وهو يعكف على إعداد لائحته القادمة حول القضية والتي نأمل أن تكون متوازنة أكثر، وتفاديا لإعطاء إشارة سلبية لطرفي النزاع أي جبهة البوليساريو والمغرب، مدعو لأخذ الواقع الميداني الجديد في الحسبان وخاصة استئناف المعارك بعد الانتهاك الفاضح لقوات الاحتلال المغربي للاتفاق العسكري الذي وقع عليه الطرفان وصدّق عليه مجلس الأمن”.

واعتبر الدبلوماسي أن “مخاطر التصعيد الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة لا يمكن للأسف استبعادها وأن الرجوع إلى وقف إطلاق النار يبقى، كما أعلنت جبهة البوليساريو، مرهونا بانسحاب القوات المغربية من المنطقة العازلة الكركرات والعودة الضرورية للمفاوضات المباشرة بين الطرفين كسبيل وحيد ولا مناص منه من أجل التوصل إلى تسوية عادلة وسلمية للنزاع بالصحراء الغربية طبقا للشرعية الدولية”.

وفي سياق متصل، عقد مجلس الأمن، اليوم، في نيويورك، حول تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري، أين بحث ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة سيدي محمد عمار، مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية ورئيس بعثة (مينورسو) ألكسندر إيفانكو، بنيويورك، تطورات الوضع في الصحراء الغربية، والمستجدات في منطقة عمل البعثة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.