جامعة في كل بلدية !!!…

0 1٬273

كنتُ منذ البداية قد رفضتُ سياسة “في كل ولاية جامعة”، ورأيت أن هذه السياسة الشعبوية سوف تؤدي بالتعليم العالي إلى البؤس والإفلاس، وللأسف أن نسبة النجاح في شهادة البكالوريا لم تعد تختلف عن نتائج الانتخابات الرئاسية من عهدة إلى أخرى !.

لقد أصبحت الجامعة الجزائرية منذ أكثر من عشرين سنة تستقبل المتسربين من المدرسة ولم تعد تستقبل الناجحين وكأن المعاهد تكون قد تحولت إلى مراكز للتكوين المهني التي أصبحت المدارس الابتدائية والإكمالية والثانوية توجه إليها الفاشلين أو الراسبين عند نهاية كل مرحلة دراسية، ولذلك لم يعد غريبا أن تصبح الجامعة تخرّج البطالين بدرجة ليسانس أو ماستر بل وحتى بطالين بدرجة دكتوراه . ولكنني على ما أعتقد وبنوع من السخرية أن سياسة جامعة في كل ولاية قد نضجت ثمارها وأتت أكلها، حيث لم تعد تصلح الشهادات الجامعية إلا في الانتخابات التشريعية والمحلية من ولائية وبلدية، وذلك بعدما أصبح القانون يشترط أن يكون ثلث قائمة المترشحين من الجامعيين !!..

إن السياسة الحقيقية هي أن تثمن الشهادة الجامعية في عالم الشغل والاقتصاد والتنمية البشرية والصماعية والاقتصادية ، أي في عالم الإنتاج، وذلك من خلال خلق مناصب عمل قارة ومنتجة، فما الفائدة في أن يظفر شاب جامعي بطال بمنصب انتخابي سرعان ما يجد نفسه في عالم البطالة مرة أخرى بعد خمس سنوات، ومادام الأمر كذلك، فقد نصل بهذه السياسة الانتحارية إلى جامعة في كل بلدية، مادامت البلدية قد أصبحت توظف الجامعيين بصيغة منتخبين !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.