سخافة !!!…

0 7٬473

عندما تُوفي العيفة شقيق أحمد أويحيى ، كتبت أقول : لم تحضر الصحافة من أجل تغطية جنازة الفقيد ، ولكنها قد حضرت من أجل الأخ الذي مشى في جنازة أخيه ، حضرت فقط من أجل أن تأخذ صورة للسجين أحمد أويحيى وهو مكبل اليدين على سبيل التشهير والشماتة والتشفي !.

ولقد تساءلت بنوع من الاستنكار : هل كان يعلم الصحفيون أنهم قد كانوا يمشون في جنازة شرف مهنة الصحافة وهم يحملون على أكتافهم نعش أخلاقيات مهنة الصحافة وآدابها إلى مثواها الأخير . معذرة أيها الصحفيون ، لقد حفرتم قبوركم بأنفسكم ودفنتم فيها بعضكم بعضا ، لقد دفنتم آخر ما تبقى لكم من الأخلاقيات المهنية والكرامة الإنسانية ، إن للميت حرمة وللحي حرمة ولكنكم انتهكتم كل الحرمات ، حرمات الأموات والأحياء ، حقا إن إكرام الميت هو الإسراع إلى دفنه ، وها أنتم تسارعون إلى دفن هذه المهنة الميتة والتي ماتت قبل موتكم !!..

تذكرت كل هذا ، وأنا أرى مثل بقية المشاهدين تلك الصور المهينة للمتهم عبد المؤمن ولد قدور والتي تناقلتها مختلف القنوات التلفزيونية والمنصات الاجتماعية ، رحم الله ذلك الزمن الذي كنا نرمز للمتهمين بالحروف فقط ونغطي أعينهم في الصور ، مهما كانت بشاعة الجرائم المرتكبة ، حيث لا الأخلاق ولا أخلاقيات الممارسة الإعلامية ولا القوانين تسمح بإهانة كرامة الإنسان حتى ولو كان من الأعداء ، ولكن لا كرامة لمن لا كرامة له ، وللأسف فلقد وصلت ممارسة الصحافة إلى هذه الدرجة من السخافة !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.