سعيدة في أوقات تعيسة

0 6٬075

فوجئت من ردة فعل السيدة سعيدة بن حبيلس انتاع الهلال الأحمر الجزائري، بقولها أن ” هناك محاولات للاستيلاء على الهلال الأحمر الجزائري خدمة لأيديولوجية معينة”، هكذا بكل وضوح مستعينة بمصطلحات العشرية السوداء التي كانت أحد أقطابها، وهذا ردا على تصاعد التساؤلات الشعبية عن سر غياب هذه المنظمة الواضح في مثل هذه الظروف الكارثية التي تعيشها الجزائر جراء انتشار الوباء اللعين، ولا ندري عن أي أيديلوجيا تتحدث هذه السيدة التي عمرت في منصبها أكثر مما عمر وزير التربية الأسبق بن بوزيد، والتي ما زلنا نراها ونشاهدها منذ العصر الطباشري الأول وقبل الانفتاح الديمقراطي في البلاد؟ ألهذا الحد ما زال الإسلام والجمعيات الخيرية الإسلامية ترعبها وتطاردها في أحلامها بينما نحن في واقع آخر تماما، يتطلب تضافر جهود جميع الجزائريين بغض النظر عن انتماءاتهم وأيديولوجياتهم ؟ أم أن الأمر يتعلق فقط بوضع “التيكي “الإسلامي، ضد كل معارضة أو صوت يرتفع على سوء التسيير وعلى غياب منظمة مهمة مثل الهلال الأحمر في مثل هذه الظروف الصعبة؟

الفايدة :

أن عقلية الامتلاك والانزواء على الذات وعدم الشعور بآلام الشعب لا يقتصر على رئيسة الهلال الأحمر كما يلاحظ الناس على أرض الواقع، بل إن الأمر ينطبق على وزارة التضامن وعلى نواب الشعب الجدد وعلى كثير من المؤسسات الخدمية الأخرى التي كان يفترض أن تكون في مقدمة الجهات التي تهب لمساعدة الشعب لكنها خذلته ولكل جهة مبرراتها.

والحاصول:

لقد أثبتت التجارب والأزمات والكوارث التي عرفتها بلادنا في الماضي، أن الشعب الجزائري المسلم وليس العلماني أو الملحد، هو من يتولى أموره بيده، وهو من يقوم بكل صيغ التكافل والمساعدات، وهذا دليل كبير على أنه كان وسيبقى شعبا عظيما بدينه محبا للخير والمساعدة بأخلاقه التي تشربها من تعليم الرسول الكريم، بغض النظر عن أمثال السيدة بن حبيلس من المؤدلجين وما أكثرهم في مناصب المسؤولية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.