سوفي: لا يمكن الحديث عن جزائر جديدة دون إعطاء الحقوق والحريات مكانتها

0 2

شدد المحلل السياسي عبد القادر سوفي، على أنه لا يمكن الحديث عن جزائر جديدة إلا من خلال إعطاء المكانة اللائقة لمفهوم الحقوق والحريات، مشيرا كذلك إلى أن مخطط عمل الحكومة ضمن التحول الاقتصادي، وشكل خريطة طريق للمستثمرين.

وصرح عبد القادر سوفي، خلال نزوله ضيفا على الإذاعة الوطنية، بأن التركيز على الحقوق والحريات في مخطط عمل الحكومة، هو تأكيد على أن الجزائر بلد حقوق الإنسان والحرية بامتياز، مضيفا “لا يمكن الحديث عن جزائر جديدة دون حجر الأساس القائم على بناء دولة ذات ثوابت وقيم من خلال إعطاء المكانة لمفهوم الحقوق”.

وشدد سوفي على أن “العقد الاجتماعي الذي يربط الحاكم بالمحكوم يجب أن يكون على أساس تبادل الأدوار حيت يلتزم الموطن بدوره كمواطن في الإطار العام كما أن الدولة تلتزم بكل الوسائل التي تمكن المواطنين من ممارسة حقوقهم وحرياتهم كما هي وكما ينص عليها الدستور الجديد”

و اعتبر المحلل السياسي أن “التصورات على المستوى المحلي ورفع الانشغالات التي كانت قائمة حول طبيعة التحول الاقتصادي من شأنها أن تبعد التبعية عن الريع البترولي بما يتمشى وطبيعة المنحنى الذي تسعى الجزائر من خلاله إلى أن تكون القوى الأولى في منطقة المتوسط ومنطقة شمال إفريقيا والقارة كلها، ولا يمكن أن تكون كذلك إلا إذا واكبتها مجموعة من العوامل والأبعاد، أهمها البعد الاقتصادي” .

وعن كيفية ضمان تنزيل السياسات العمومية وتحقيق الأهداف المتوخاة قال سوفي:” في البناء ألاستشرافي يتم تقييم الانجازات في كل مرحلة من المراحل التي تم تحقيقها، لكن يتم أيضا دراسة العقبات وكيف يمكن تجاوزها بطرق مرنة للوصول إلى المبتغى الحقيقي”.

ورأى المتحدث ذاته أن المشروع الذي طرحته الحكومة ليتبناه المجلس الشعبي الوطني هو بحد ذاته خريطة طريق بالنسبة للمستثمر الأجنبي، فهو يعطي ضمانات للاستثمار المباشر الذي جمع بين نطاقات الاستثمار من جهة وبين إعادة النظر في القوانين العضوية من جهة أخرى، والتي لا يمكن تغيرها لأكثر من 10 سنوات ما يجعل مناخ الاستثمار مناسبا لكل المستثمرين الأجانب وحتى الوطنيين، من أجل الانغماس في عملية التطوير الاقتصادي، وهذا يمثل الشيء الجوهري فيما جاء به مشروع الحكومة، خاصة انه مس جوانب جديدة على غرار الصناعة السينمائية والتحويلية والصيد البحري والقطاع السياحي”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.