طربوش مصالي !!!…

0 1٬017

كنت قبل سنوات قد كتبتُ مقالة تحت عنوان سروال بنت مصالي، ولا أريد هذه المرة أن أكتب عن طربوشه الأحمر، ومن باب التذكير، أنشر من المقالة بعض المقتطفات، ومما قلت: قام الزعيم الراحل الحاج أحمد مصالي أبو الحركة الاستقلالية في الجزائر خلال سنوات الخمسينيات من القرن الماضي بشراء سروال لابنته جنينة، فاستنكر المناضلون في حزب الشعب الجزائري، وخاصة أعضاء اللجنة المركزية للحزب، هذا التصرف، حيث أن لباس السروال في العرف الجزائري قد كان في ذلك الوقت يقتصر على الرجال دون النساء !.

وكان من الغرابة، أن يتحول السروال الرجالي للمرأة جنينة بنت الزعيم مصالي إلى أكبر قضية وطنية بينما الشعب الجزائري مغلول الأعناق ومكبل اليدين في ليل الاحتلال في حين ثار الرجال الأحرار من الأشقاء في تونس ومراكش ضد الاستعمار، وقد تكون هذه الرسالة التي أراد الأب أن يوصلها إلى الأبناء من خلال سروال البنت، خاصة أولئك الأبناء من الذين راحوا يشقون عليه عصا الطاعة ويعلنون العصيان والتمرد ويرفضون الأبوة. وعلى ما أرى، أننا نحن الجزائريين لم نستطع أن نفهم ما قام به الزعيم مصالي من خلال حادثة السروال الذي اشتراه لابنته جنينة إلا بعد خمسين سنة، ولكنني، أعتقد أننا لا نحتاج إلى خمسين سنة أخرى لكي نفهم ما قامت به ابنته جنينة عندما لم تحفظ في الجزائر إرث أبيها وأب الحركة الوطنية الاستقلالية الجزائرية، وإنما راحت تضع كل ذلك الأرشيف في فرنسا. يا لها من امرأة بنت أبيها، ويا له من رجل يرى في ابنته رجلا، أليس من حق جنينة أن تلبس السروال بعدما نزعه الرجال !!..

إنني لا يهمني أن تلبس الطربوش الأحمر ، ولكن الذي يهمني هو ما تحت الطربوش الأحمر، وللأسف فلقد أصبح النقاش حول قطعة قماش، وأصبحنا نتناطح برؤوسنا وليس بعقولنا، بل إننا نكون قد تحولنا إلى ثيران إسبانية سرعان ما تستفزها قطعة قماش حمراء !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.