كيف تمكنت الجزائر من التقدم في ترتيب الانترنت وهل ستواصل تقدمها؟

0 266

حققت الجزائر تقدما ملحوظا في رتبتها المتعلقة بسرعة تدفق الأنترنت الثابت، حيث جاءت في المرتبة 141 خلال شهر أكتوبر بعدما كانت في المرتبة 171 في تصنيف شهر سبتمبر الماضي، ويعود هذا التقدم إلى عاملين أولهما رفع سرعة التدفق لأزيد من مليوني مشترك خلال سنة 2021 وثانيهما تعديل المقاييس المعتمدة في تصنيف سبيد تاست.

وحسب بيان تلقت الاخبارية نسخة منه أنه عرفت سنة 2021 بوادر لمراجعة التصنيفات العالمية في مختلف المجالات لعل أهمها قرار البنك العالمي بالتخلي عن دراسته السنوية “دوينغ بيزنس” التي كان يعتبرها البعض من أرقى الدراسات الاقتصادية في العالم. جاء هذا القرار في 16 من سبتمبر الماضي. ويقول محللون بأن العريضة التي تقدمت بها 360 منظمة غير حكومية وشخصيات اقتصادية، في مارس 2021 ، كان لها الأثر في إبراز الغياب التام لمصداقية هذه الدراسة للرأي العام العالمي. ومن التصنيفات التي تثير عدة تساؤلات تصنيف الفيفا للمنتخبات الوطنية. حيث لا يمكن لأحد أن يفهم المعايير التي تعتمدها الفيفا، خاصة وأن تصنيفها لا يعكس بشفافية النتائج التي تحققها بعض المنتخبات على غرار فريقنا الوطني.

في هذا السياق من التشكيك، جاءت مراجعة المعايير التي تعتمدها شركة “أووكلا” التي تنجز تصنيف “سبيد تاست” العالمي، ولقد كانت الشركة تعتمد على حساب المعدل بالنسبة لكل المشتركين الذين يستعملون خدمتها لقياس سرعة تدفق الأنترنت، لكن هذه الطريقة مجحفة لأنها لا تعبر عن الواقع، إذ يكفي شخص واحد من عشرة، يشذ عن التوجه العام، لتغيير المعدل الكلي لباقي المشتركين.

وهذا ما اعترفت به شركة “أووكلا” عندما قامت بنشر هذه التجربة على موقعها بالعملية الحسابية البسيطة أعلاه، أظهرت الشركة بأن الأقلية يمكن أن تؤثر بشكل ملفت على معدل الأغلبية.

وقررت الشركة اعتماد أسلوب جديد يعتمد على نقطة الاستواء، حيث تقوم الشركة بترتيب كل المستعملين للخدمة، من الأحسن إلى الأسوأ، ثم تقوم بعد ذلك بتحديد نقطة الاستواء أي النقطة التي تمثل نصف المستخدمين، هذه النقطة تعتبر من الناحية الإحصائية، أقرب نقطة للأغلبية، ولا شك بأن الاعتداد بالأغلبية أنسب وأعدل من الخضوع لتأثير الأقلية.

وقد أوضحت شركة “أووكلا” على موقعها أن الجزائر حققت تقدما محسوسا بـ 30 مرتبة، بينما تراجعت فنزويلا بـ 23 مرتبة فور ما تم تطبيق التصنيف الجديد. وقامت بنشر جدول تصدرته الجزائر للدول التي حققت أعلى تحسن في مرتبتها.

ويأتي هذا التغيير الهام ليجيب عن سؤال حير المراقبين كيف للجزائر أن تراود مكانها في تصنيف “سبيد تاست” رغم أنها رفعت سرعة التدفق الأدنى من 2 ميغا بايت/ ثا إلى 10 ميغا بايت / ثا للأغلبية الساحقة من زبائنها وفي أقل من سنة ؟ ورغم أنها تحوز على 15 % من إجمالي التدفق الذي تستفيد منه كل القارة السمراء ؟ اتضح اليوم بأن الإجابة كانت في معايير التصنيف.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.