لزهاري: لائحة البرلمان الأوروبي تبنت شعار “مدنية ماشي عسكرية” الذي ترفعه الأقلية

0 7٬363

جدد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بوزيد لزهاري، اليوم، رفضه لائحة البرلمان الأوروبي “المتحاملة على الجزائر”، مشيرا إلى النواب الأوروبيين أخطأوا العنوان خصوصا وأن بلدانهم تسببت في انهيار حقوق الإنسان في عدة بلدان مجاورة للجزائر، مشيرا في السياق ذاته أن اللائحة جاءت متوافقة مع أقلية في الجزائر من أصحاب شعار “مدنية ماشي عسكرية”، وهو الشعار الذي اتخذوه ذريعة لتحقيق هدفهم الأساسي وهو ضرب الجيش الجزائري.

وأضاف بوزيد لزهاري في تصريح للإذاعة الوطنية، بأن ما قام به البرلمان الأوروبي غير مستغرب، مشيرا إلى أن نفس من تحامل على الجزائر هذه المرة هو من تحامل عليها في البيان الصادر في نوفمبر 2019 قبيل الانتخابات الرئاسية”، متسائلا عن مكان التدهور في حقوق الإنسان الذي تكلم عنه البرلمان الأوروبي، مردفا “أعتقد أنهم أخطأوا العنوان لأن العنوان الحقيقي في تدهور حقوق الإنسان يوجد في الصحراء الغربية وفلسطين ومالي حيث التدخل الأجنبي لبعض الدول التي يمثلها هؤلاء النواب، أين توجد انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان، وهناك الجوع والفقر وغيرهما وللأسف نحن نعاني من أثارها بدليل أن الجزائر اليوم تعاني من الهجرة السرية”.

وأفاد لزهاري بأن لائحة البرلمان الأوروبي التي لم تتسم لا بالعقلانية ولا بالموضوعية، ربطت مسألة تدهور حقوق الإنسان في الجزائر، بما تحمله هذه الكلمة من دلالات وثقل، بشخص واحد هو الصحفي خالد درارني الذي استفسر المجلس على وضعه وتم الرد عليه بأن توقيفه جاء بناء على المادة 79 من قانون العقوبات وليس لآرائه، مشددا على رفض استخدام هذه الحالات المعزولة لأنه لا توجد في الجزائر سياسة دولة لانتهاك حقوق الإنسان”.

وأوضح رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأنه ومن خلال الرجوع إلى قائمة أسماء الأشخاص الذين كانوا وراء هذه اللائحة نعرف من هم ولصالح من يشتغلون ومن هي اللوبيات التي يمثلونها، لأن منهم من يمجد الاستعمار ويعتبره عملا حضاريا، مضيفا “لذلك أرى أن ما يحرك هؤلاء الأشخاص هو استياؤهم من مواقف الجزائر في بعض القضايا الحاسمة، ويقلقهم أن يكون لها رأيها المستقل والسيد في اتخاذ القرار المناسب إزاء بعض القضايا العالمية وخصوصا قضايا تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وفلسطين وغيرهما”.

وكشف المصدر ذاته بأنه وبمراجعة هذه اللائحة سنجد بعض الشعارات المتواجدة عند أقلية في البلاد، مفيدا بأن بعض التوصيات تتحدث عن شعار “مدنية ماشي عسكرية”، مشيرا إلى أن النواب أخذوها مدخلا إلى هدفهم الأساسي والمتمثل في المساس بالجيش الوطني الشعبي، مشيرا إلى وجود إشارة أن الحكم عسكري رغم أن الرئيس الجزائري مدني ومهام الجيش دستورية، مشيرا إلى أن هذا يندرج في إطار الربيع العربي الذي كان يهدف بالأساس لضرب الجيوش، مردفا “هؤلاء النواب صوروا أن الحراك كان ضد المرشحين الخمسة للرئاسيات “.

وتوقف لزهاري عند تثمين البرلمان الأوروبي لمادتين وحيدتين في الدستور الجديد هما 4 و223 المتعلقة بالأمازيغية، وذلك لخدمة مشروعهم التقسيمي والتفريقي، مشددا على أن الشعب الجزائري اتفق على وحدة الهوية وأنهى الجدل بخصوصها.

وبخصوص رفض النواب الأوروبيين لمبدأ عدم مساس حرية التعبير بالثوابت الوطنية، باعتبار أن ذلك يمس بحرية الصحفيين في وقول آراءهم حول النظام السياسي، أكد لزهاري بأن الصحفيين في الجزائر ينتقدون الجميع ولا أحد يتكلم معهم، كاشفا عن وجود خمسة قيود على الصحافة متعارف عليها دوليا أولها النظام العام والأمن الوطني، سمعة وشرف الآخرين، الصحة العامة والأخلاق العامة، مشيرا حتى إلى أن النواب الأوروبيين رفضوا حتى قانون تجريم الأخبار الزائفة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.