محكمة العدل الأوروبية تفتح مجددا قضية استغلال المغرب لثروات الصحراء الغربية

0 4٬700

ينتظر أن تعيد محكمة العدل الأوروبية النظر في ملف الصحراء الغربية، بعد الطعن الذي تقدمة به البوليساريو بخصوص الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتي تتيح للرباط تصدير منتجات زراعية وأسماك من الأراضي المحتلة.

وكشف وكالة “فرانس برس”، بأنه من المقرر عقد جلستي استماع يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، أمام الغرفة التاسعة لمحكمة العدل الأوروبية، حول طعن جبهة البوليساريو في شرعية اتفاقيات تجارية بين التكتل الأوروبي والمغرب بشأن الصحراء الغربية، فيما سيصدر الحكم “في غضون أشهر”.

وتعتبر جمهورية الصحراء الغربية استغلال المغرب لثرواتها واستباحتها للدول الاوروبية “نهبا لمواردها الطبيعية”، خصوصا ما تعلق بالزراعات التصديرية والفوسفات وصيد الأسماك والسياحة، مؤكدة بأنها في دفاع مشروع عن النفس وتعلن بشكل متكرر “هجمات” على مواقع مغربية، أسفر آخرها عن مقتل ثلاثة نهاية جانفي.

وتقود الجبهة بشكل متزامن “معركة اقتصادية” من خلال عدد من الإجراءات القانونية، خاصة أمام محكمة العدل الأوروبية، وفقاً للمحامي جيل دوفير المكلف بالقضية، الذي صرح أن “تسهيلات الوصول إلى السوق الأوروبية” تساهم في “الإبقاء على الاستعمار” المغربي وتسعى الجبهة إلى دفع الشركات الأوروبية التي تم تأسيسها في الصحراء الغربية إلى المغادرة.
وأوضح هذا الناشط الذي يدافع عن قضايا بوليساريو منذ أكثر من عشر سنوات، أنّه يعتزم “جعل القانون الدولي ينتصر” في وجه الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، قائلا “نعتمد الأسس القانونية نفسها وهي غياب سيادة المغرب، حق تقرير المصير و(إظهار) الطابع التمثيلي لجبهة بوليساريو بصفتها حركة تحرر وطني”.

وكشف المتحدث ذاته بأن المغرب صدر إلى الاتحاد الأوروبي منتجات من الصحراء الغربية، وخاصة من الأسماك، تبلغ قيمتها ما يوازي 435 مليون يورو، بحسب دراسة نشرتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر 2020، ولم تشر الدراسة إلى أي رقم حول مادة الفوسفات التي تعدّ مورداً مهماً آخر في المنطقة.

هذا وكانت جبهة بوليساريو فازت بجولة نهاية 2016 عندما قضت محكمة العدل الأوروبية أن اتفاق التجارة الحرة بين المغرب وشريكها التجاري الرئيسي الاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن يطبّق في الصحراء الغربية، إلا أن البرلمان الأوروبي التف على ما خلصت إليه المحكمة من خلال اعتماده في جانفي 2019 نصاً يوسّع إلى الإقليم المتنازع عليه الرسوم الجمركية التفضيلية الممنوحة بموجب اتفاق موقع في 2013 بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.