هل تتخلى الأحزاب السياسية عن قرار “مقاطعة” الانتخابات هذه المرة؟

0 316

شرعت أغلبية الأحزاب السياسية والتشكيلات بمختلف انتماءاتها “رسميا” في التحضير للانتخابات المحلية المقرر تنظيمها في 27 نوفمبر الجاري، وعلى غير العادة أبدت كل الأحزاب السياسية “رغبتها” في المشاركة في الانتخابات، بالرغم من أن البعض منها اعتاد التمسك” بخيار المقاطعة” ، في حين يبدو أنها هذه المرة تخلت عن المقاطعة وستشارك في الانتخابات المقبلة بعد ان اعلنت عن فتح باب الترشح للراغبين في قوائمها.

وعلى غير العادة يرتقب أن تشارك الأحزاب السياسية بمختلف الانتماءات في الانتخابات المحلية، في الوقت الذي تمسكت فيه بخيار المقاطعة خلال الاستحقاقات الماضية، ويتعلق الأمر على سبيل المثال، حزب جبهة القوى الاشتراكية الافافاس الذي قرر المشاركة رسميا في الانتخابات المحلية والولائية في 27 نوفمبر المقبل، حيث أكد السكرتير الأول جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش،” أن الانتخابات فرصة لتعزيز تجربتهم في دعم الفضاء الديمقراطي الشعبي، وأن الحزب يطمح إلى جعل عهداتها الانتخابية وسياساتها وبرامجها الإدارية نماذج للحكم الرشيد والكفاءة والمصداقية والنزاهة الأخلاقية والفكرية”.

وكان أيضا حزب العمال الذي لطالما ارتبط اسمه بخيار” المقاطعة” في المشاركة في الانتخابات الماضية التي شهدتها الجزائر ولو مؤخرا، إلا أنه ” اتفق “هذه المرة على خوض غمار المشاركة في الانتخابات وجاء في بيان صادر عن الحزب مؤخرا” ذكرت اللجنة المركزية، في بيان توج اجتماعها يوم 3 سبتمبر، أنه تم تكليف المكتب السياسي بمهمة تأطير النقاش، والسهر على تحقيق الأهداف المسطرة في نهاية الأشغال في المجالات السياسية والتنظيمية”.

وأضاف بيان الحزب ” أن النقاش حول الإنتخابات المحلية يكتسي طابعا سياسيا حصريا علاقة بالضرورة الملحة في إفراز السبل والوسائل السياسية الكفيلة بمساعدة الأغلبية على فتح مخرج للأمة بواسطة التعبئة المستقلة”، مشيرا إلى ” الشروع في العملية القانونية المتعلقة بالتحضير المادي للانتخابات المزمع إجراؤها يوم 27 نوفمبر المقبل”، وهو ما يؤكد أن الحزب شرع رسيما في التحضير للانتخاب المحلية المقبلة.

كما أعلنت حركة مجتمع السلم مشاركتها في الانتخابات المحلية المزمع عقدها في 27 نوفمبر المقبل، وأكدت على أنها ستشرع في التحضير لهذه الاستحقاقات.

وفي انتظار أن يلتحق التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بركب المشاركين في الانتخابات المحلية على حسب ما يؤكده المختصون والمتبعون لملف الانتخابات، حيث سيعقد المجلس الوطني للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية دورته العادية الثامنة يوم الجمعة 17 سبتمبر الجاري، في قاعة نادي المجاهد (ساحة السكوار) بالجزائر العاصمة، وفي أجندة اللقاء، دراسة الوضعية السياسية العامة، الوضعية التنظيمية، ونقاط أخرى ، حيث يرتقب أن يعلن رسميا الحزب قرار مشاركته من عدمها يوم الجمعة المقبل.

ومن جهة أخرى شرعت الأحزاب السياسية التي أعلنت رسميا مشاركتها في الانتخابات المحلية في التحضير للانتخابات المقبلة من خلال عقد لقاءات ماراكونية واستشارية هدفها استنفار القواعد من اجل انجاح هذه المحطة المهمة في تاريخ مسارها النضالي، حيث اعلنت البعض منها عن فتح باب الترشح للراغبين في الترشح بقوائمها يتعلق الأمر بحركة البناء، صوت الشعب ، تجمع أمل الجزائر، وغيرها من الأحزاب التي تتأهب لإنجاح المحليات المقبلة.

ويقف المتتبع للإحداث السياسية التي تشهدها الساحة السياسية في الفترة الأخيرة عن رغبة كبيرة للأحزاب السياسية في التخلي عن خيار ” المقاطعة” التي لطالما كانت تتمسك بها البعض منها التي كان يعرف عنها ” مقاطعة الاستحقاقات” العديدة التي شهدتها البلاد، ويبدو أن التغير سيشمل وسيمس أيضا الأحزاب السياسية التي تطمح لتوسيع قواعدها النضالية عبر كل بلديات وولايات الجمهورية في سباق “حار” نحو الانتخابات المحلية والولائية التي يبدوا أنها ستحمل العديد من المفاجأت و”السوسبانس” بدأ يظهر جليا في بداية طريق جمع التوقيعات وإعداد القوائم .

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.