وزارة الصحة تحذّر من منح بطاقة التطعيم “لغير الملقحين”

0 319

حذرت وزارة الصحة من منح بطاقة التلقيح التي تمنح للأشخاص الذين تلقوا الجرعتين من اللقاح المضاد لفيروس كورونا كوفيد 19 لغير الملقحين، مشيرة إلى أن هذا التصرف “يعد جريمة” يعاقب عليها القانون.

وأبرقت وزارة الصحة تعليمة إلى المؤسسات الاستشفائية عبر ولايات الجمهورية، دعت من خلالها إلى ضرورة الحذر من عملية تزوير بطاقات التلقيح الخاصة بوباء كوفيد 19 ومنحها للمواطنين الذين يرفضون التلقيح، وذلك في الوقت الذي سجلت إقبالا على طلبها بدون أخذ اللقاح، واصفة هذا العمل ” بالجريمة” يعاقب عليها القانون.

ويأتي هذا في وقت لايزال العديد من الجزائريين يرفضون تلقي لقاح كورونا كوفيد 19، بالرغم من أن الجزائر وفرت اللقاحات وشرعت في إنتاجه محليا منذ الشهر الماضي، ما يؤكد أنها توفر الكمية المطلوبة اللازمة للمواطنين، إلا أن العديد من الجزائريين يتمسكون برفض تلقي اللقاح لأسباب أو لأخرى.

ويجدد الخبراء والمختصون وقبلهم وزارة الصحة، دعوة المواطنين لضرورة تلقي لقاح ضد كورونا كوفيد 19، وذلك حماية لهم من المضاعفات التي قد تحدث لهم في حال إصابتهم بالعدوى.
وبالرغم من رفض هذه الشريحة من المواطنين تلقي اللقاح لأسباب أو أخرى، يتهافت ويتسابق العديد من الجزائريين إلى المؤسسات الاستشفائية والعيادات وفضاءات التلقيح عن طريق محاولة لاستغلال أية وساطة أو مصدر مقرب، من أجل الظفر ببطاقة التطعيم، وهو ما تحذر منه وزارة الصحة التي شددت على ضرورة منع هذا التصرف الذي يعد “جريمة” يعاقب عليها القانون.

وأكدت وزارة الصحة في التعليمة ذاتها، بأن التلقيح يبقى” اختياريا”، ولا توجد أي مؤسسة عمومية أو خاصة أجبرت موظفيها وعمالها على التلقيح، لذلك فإن القيام بمثل هذا الأمر يعدّ تعديا صارخا على القوانين.”، داعية في هذا الإطار” إلى اغتنام فرصة تراجع الإصابات من أجل التلقيح لتجنب إصابات أخطر في حال موجة رابعة”.

وفي السياق، كان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد استبعد فرض إجبارية التلقيح للمواطنين ، قائلا”أستبعد أن يصبح التلقيح ضد فيروس كوفيد-19 “إجباريا مستقبلا”.

وأوضح الرئيس تبون، في لقائه الدوري الذي أجراه مع ممثلي الصحافة الوطنية مؤخرا أن تكون هذه العملية ذات طابع “إجباري مستقبلا”، مشيرا إلى أنه شخصيا تلقى اللقاح على غرار العديد من الجزائريين، مذكرا بأن التلقيح يعد عملية طبية “تسعى لها كل دول العالم”.

وفي هذا الصدد، حذر رئيس الجمهورية من إمكانية ظهور موجة جديدة من هذا الوباء، منبها إلى أنه “اذا استمررنا على هذا المنوال، قد يصيبنا متحور آخر”، كما عاد الرئيس ليؤكد بأن الجزائر تتوفر على “العدد الكافي من اللقاح”، فضلا عن كونها أصبحت تنتجه محليا.

وجددت وزارة الصحة دعوتها المواطنين إلى ضرورة التلقيح لتفادي الموجة الرابعة، مؤكدة أن” الوضعية الحالية للوباء تستدعي من طرف كل المواطنين، اليقظة، احترام قواعد النظافة والمسافة الجسدية، الامتثال لقواعد الحجر الصحي، الارتداء الإلزامي للقناع.

وفي السياق تعرف الوضعية الوبائية بالجزائر “استقرارا وتراجعا متواصلا” في عدد الإصابات بالفيروس كورونا كوفيد 19، سجلت مؤخرا عتبة تحت الـ100 إصابة يوميا وتراجعا متواصلا في عدد الوفيات بالفيروس.

وأرجع المختصون في الصحة هذا التراجع إلى تسجيل تقدم معتبر في عملية التلقيح، بالرغم من أنه ” لا يرقى ” للمطلوب بعد، مؤكدين أن الجزائر ستحقق المناعة الجماعية إذا ما وصلت لتلقيح 70 بالمائة من مواطنيها.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.